الخميس، 10 سبتمبر، 2015

هذا المقال من قسم : ,

(هيلين كيلر)، المعجزة العمياء الصماء التي صنعها الإخلاص والإصرار

هل تعتقد أن هناك أمل في شخص أعمى وأصم منذ طفولته؟ كيف سيتواصل مع العالم؟ إذا كنت تعتقد أن لا يوجد أمل عليك أن تغير رأيك. 



(هيلين كيلر) هى معجزة بشرية بحق. هيلين أصيبت بالتهاب السحايا في طفولتها، فاصبحت صماء وعمياء، ربما تعتقد أن حياتها قد انتهت. لكن هذا لم يحدث.

عائلة هيلين بدأت في البحث عن طريقة تقوم بتعليمها، فبدأت باستشارة الخبراء، منهم  ألكساندر جراهام بيل والذي له عدة اختراعات في مجال الاتصالات. ألكساندر كان والدته من الصم هى وزوجته وهو كان يعمل مع الأطفال الصم، ونصح عائلة (هيلين) بالذهاب إلى معهد بركينس ومنه تم اختيار (آن سوليفان) كمعلمة ورفيقة عمر لهيلين. 

المعلمة شبه العمياء! 

السيدة آن سوليفان، واحدة من أعظم المعلمات في التاريخ، وقد نشأت بطريقة بائسة لوالدين مهاجرين لا يمتلكا أى مهارة هربا من الوباء في بلدهم وانتقلا للعيش في الولايات المتحدة. بسبب الفقر والظروف السيئة أصيبت بالتراكوما (تراخوما) في عينها وهى صغيرة تركتها شبه عمياء هى الأخرى وتلقت تعليمها في معهد بيركنس للمكفوفين. 

 بدأت المعلمة (آن سوليفان) في تعليمها الأشياء بالكتابة على كفها، وسكب الأشياء عليه لتتعرف عليها. كانت تسكب ماء على يدها لتعلمها ما هى الماء مثلا. 




 تعلمت هيلين 900 كلمة في أول عام لها مع سوليفان. بدأت تعلم الجغرافيا وعلم النبات عن طريق لمس الأشياء ورسم خرائط في الحديقة. في سن العاشرة تعلمت هيلين الأبجدية الخاصة بالمكفوفين وبدأت في التواصل مع الناس باستخدام الأبجدية. 

لم تتوقف عند هذا الحد

هيلين بدأت تعلم الكلام على يد المعلمة (سارة فولر) عن طريق لمس الشفاه والحنجرة وتقليد حركاتهما، لم يكن كلامها مفهومًا في البداية لكن مع الأصرار صار مفهومًا. هيلين التحقت بمعهد كامبردج وكانت آن سوليفان ترافقها وتترجم لها المحاضرات وحصلت على بكالوريوس علوم والفلسفة وعمرها 24 عامًا ثم الدكتوراه. 

دخلت هيلين كلية رادكليف وتعلمت قواعد اللغة وأدابها وتعلمت عدة لغات (الألمانية والفرنسية واللاتينية واليونانية) وحصلت على درجة الدكتوراة في الفلسفة والعلوم. 


اصبحت شهرة هيلين كبيرة، بدأت في إلقاء المحاضرات حول العالم ولقاء المشاهير ودعم حقوق المكفوفين وألفت الكتب لمساعدتهم، لقد كانت معجزة بالمعنى الحرفي للكلمة. 

المعلمة العظيمة والصبورة والفتاة صاحبة الإصرار كانت علاقتهما مثالية ودامت نصف قرن من الزمان، فهما صديقتان ورفيقتان لم يفترقا لمدة 49 عامًا، وصنعتا لنا قصة أسطورية تجعلنا نفكر مئة مرة في أعذارنا. وبالرغم مما كانت تعاني منه (هيلين) هى وجدت السند الحقيقي والرفيقة المخلصة التي قالت عنها هيلين: "كم هي قريبة إلى نفسي (معلمتي) لدرجة أنني نادراً ما أفكر في نفسي بمعزل عنها، لا أدري فيما إذا كان استمتاعي بجمال الأشياء من حولي يعود في في أغبله إلى الأمر الفطري لدي، أو بسبب تأثيرها في، وأشعر أن وجودها لا يمكن فصله عن وجودي، أفضل ما عندي ينتمي إليها، ولا توجد في داخلي موهبة أو أمنية أو متعة إلا أيقظتها بلمستها الحانية".




1 التعليقات: