الثلاثاء، 23 يوليو 2019

لماذا تتعرض أنت للدغات البعوض أكثر ممن حولك؟!



هل لاحظت سابقًا أثناء جلوسك مع مجموعة من الأهل أو الأصدقاء في الهواء الطلق أنهم يتذمرون من كثرة تعرضهم للدغات البعوض بينما أنت لا تشعر بشيء، ترى ما الأسباب التي جعلتك محميًا من لدغات البعوض؟

يحدد البعوض أماكن تواجد الأشخاص باستخدام سلوكيات خاصة وأعضاء حسية تساعده في العثور عليهم باتباع الآثار الكيميائية الخفية التي تتركها أجسادهم في الهواء المحيط بهم، تلك الآثار ما هي إلا ثاني أكسيد الكربون الذي تطلقه الرئتين فلا يختلط مع الهواء فورًا، فيلتقطه البعوض ويجتمع حول هذا الشخص.

يقول Joop van Loon، عالم الحشرات في جامعة فاغينينغين في هولندا: "يبدأ البعوض في تحديد أهدافه بالتقاط التركيز المرتفع لغاز ثاني أكسيد الكربون بشكل أكبر من المعتاد في الهواء، فيطير نحو الهدف الذي يستطيع رصده من مسافة تصل إلى 164 قدم (50 مترًا)".

عندما يقترب البعوض مسافة 3 أقدام (1 متر) من مجموعة من الأشخاص تبدأ الأمور في الحصول على طابع شخصي، حيث يأخذ البعوض في الاعتبار العديد من العوامل التي تختلف من شخص لآخر، مثل درجة حرارة الجلد، وجود بخار الماء واللون.


يعتقد العلماء أن أهم العوامل التي يؤثر على اختيار البعوض لشخص دون الآخر هي المركبات الكيميائية التي تنتجها مستعمرات الميكروبات التي تعيش على جلدنا،


حيث تعمل البكتيريا على تحويل إفرازات الغدد العرقية إلى مركبات متطايرة يتم نقلها عبر الهواء إلى الجهاز الخاص بحاسة الشم على رأس البعوض

تلك الباقات الكيميائية معقدة للغاية، تحتوي على أكثر من 300 مركب مختلف، وتختلف من شخص لآخر تبعًا للتباين الوراثي والبيئة.

يقول Jeff Riffell، الاستاذ المساعد في علم الاحياء بجامعة واشنطن، والذي درس جاذبية البعوض: "إذا قارنت بين أب وابنته في نفس المنزل فقد يكون هناك اختلافات في نسب المواد الكيميائية التي تنتجها الميكروبات".

على سبيل المثال، الأشخاص الذين لديهم تنوع أكبر من ميكروبات الجلد يحصلون على لدغات أقل من الأشخاص الذين لديهم ميكروبات جلدية أقل تنوعًا، وهذا وفقًا لما توصلت إليه دراسة أجريت عام 2011 في مجلة PLOS ONE.

علاوة على ذلك، وجد الباحثون إن الأشخاص الذين يعانون من ميكروبات الأقل تنوعًا يميلون إلى امتلاك البكتيريا التالية على أجسامهم: Leptotrichia))، Delftia))، Actinobacteria Gp3))، (Staphylococcus).

أما الأشخاص الذين لديهم مجموعة متنوعة من الميكروبات يميلون إلى البكتيريا Pseudomonas)) و Variovorax)) على بشرتهم.

يمكن للاختلافات الدقيقة في تكوين هذه الباقات الكيميائية أن تفسر الاختلافات الكبيرة في عدد اللدغات التي يتعرض لها الشخص، كما يمكن أن يختلف تكوين تلك المستعمرات الميكروبية بمرور الوقت عند الشخص نفسه، خاصةً إذا كان مريضًا.

لا يمكن السيطرة على الميكروبات الموجودة على جلدنا، ولكن قد يكون مفيدًا أن تعلم أن البعوض يحب اللون الأسود، لذلك فكر في ارتداء ألوان فاتحة عند الخروج في أماكن مفتوحة.

كيف تستطيع السيطرة على ضغط الدم المرتفع؟ - 5 طرق علمية فعالة


 
ارتفاع ضغط الدم هو من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، أكثر من 85 مليون شخص (1 من كل 3 أشخاص بالغين) في الولايات المتحدة، وأكثر من مليار شخص (40 بالمائة من البالغين) حول العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

كما أنه من أكثر الأمراض المزمنة قابيلة للعلاج والسيطرة، تكمن خطورته في أنه نادرًا ما ينتج عنه أي أعراض ظاهرة، لذلك فإن الكثير من الأشخاص قد لا يعلمون أنهم مصابون به، فتتفاقم حالتهم الصحية دون أن يدركوا السبب.

ارتفاع ضغط الدم هو عامل خطر رئيسي للسكتة الدماغية والنوبة القلبية وقصور القلب وفشل الكلى، لذلك يسميه الأطباء "بالقاتل الصامت"، أكثر من 360 ألف شخص أمريكي يتوفى كل عام بسبب المضاعفات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد خلال الثلاثون عامًا القادمة بنسبة 50٪، حتى البالغين في منتصف العمر الذين يعانون من ضغط دم طبيعي معرضين لخطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 90 في المئة إذا لم يغيروا من نمط حياتهم.

واحد من كل سبعة أشخاص تم تشخيصهم بالاصابة بارتفاع ضغط الدم يستخدمون الأدوية العلاجية، تفيد الإحصاءات أن الأدوية وحدها قد نجحت في السيطرة على المرض لدى نصف عدد الحالات فقط.

لذلك قد يحتاج الأمر إلى تغيير نمط الحياة والمناهج التكميلية بجانب الأدوية العلاجية للحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من المضاعفات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك الوفاة.

يعتبر تغيير أسلوب الحياة وحده ضروري لمنع تطور ارتفاع ضغط الدم في المقام الأول.

يعتقد البعض أن ارتفاع ضغط الدم يعني فقط أنهم يعانون من التوتر والضغط العصبي، قد يكون الأمر صحيحًا أن التوتر يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إلا أن تشخيص المريض بارتفاع ضغط الدم هو مؤشر على ضغط تدفق الدم عبر الأوعية الدموية وتصلب تلك الأوعية.

يؤثر ارتفاع ضغط الدم على العديد من أوجه حياة الشخص، بما في ذلك الأكل والحركة والنوم وكيفية التعامل مع التوتر.

في عام 2017 أصدرت جمعية الصحة الأمريكية قرارًا بأن ضغط الدم الطبيعي يبلغ (130/80 مم زئبق)، بعد أن كان (140/90 مم زئبق)، الأمر الذي يجعل30 مليون شخص بالغ في الولايات المتحدة مؤهلًا لتشخيصهم بارتفاع ضغط الدم. منظمات أخرى، مثل الجمعية الأمريكية لأطباء الأسرة، لا تدعم هذا الرأي.

استراتيجيات الوقاية والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم

إليكم بعض الطرق الفعالة للمساعدة في الحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة.

تركز هذه القائمة على استخدام الصحة التكاملية مع مزيج من الأدوية والمناهج التكميلية والرعاية الذاتية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

(فقط تأكد من إشراك مقدم الرعاية الصحية الخاص بك في أي تغييرات تقوم بها)

- الحمية

مئات الدراسات قد أثبتت الفوائد الكبيرة لاتباع نظام غذائي صحي على ضغط الدم، النظام الغذائي للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم (DASH) هو الأكثر نجاحا، إنه ليس نظامًا غذائيًا في حد ذاته، ولكنه طريقة لتناول الطعام مصممة خصيصًا لأولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فبينما يشبه أي شكل من أشكال الأكل الصحي، فإنه يشتمل أيضًا على تركيز أكبر على المغنيسيوم والكالسيوم، وكلاهما قد ثبت أنهما يخفضان ضغط الدم، فضلاً عن تقليل الصوديوم، لا يتطلب النظام أي طعام خاص، فقط تلبية الاحتياجات الغذائية اليومية والأسبوعية.

- الحد من التوتر

يساهم الإجهاد الحاد والمزمن في ارتفاع ضغط الدم عن طريق إثارة الجهاز العصبي الودي، الذي يساهم في زيادة معدل ضربات القلب وإفراز هرمونات الإجهاد الالتهابية مثل الكورتيزول، وبالتالي يوصي الأطباء باتباع أنشطة مهدئة مثل التأمل واليوغا.

- ممارسة الرياضة

في الواقع، لا يوجد بديل عن النشاط البدني عندما يتعلق الأمر بالتحكم في ضغط الدم، تشهد العديد من الدراسات على فوائد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتأثيرها على ضغط الدم، حيث تحفز التمرينات إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد على تمدد الأوعية الدموية، من خلال إنتاج مضادات الأكسدة، فيحمي من ضغوط الأكسدة الضارة.

التمرينات تقلل أيضًا مستويات المواد الكيميائية الالتهابية التي يمكن أن تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية.

- العلاج بالإبر

وجدت بعض الدراسات أن الوخز بالإبر بجانب تناول الدواء كان أكثر فعالية في خفض ضغط الدم من استخدام الدواء وحده، حيث انخفض ضغط الدم الانقباضي بمتوسط (7.5 مم زئبق) ، و انخفاض بنحو (4.2 مم زئبق) في ضغط الدم الانبساطي.

كشفت دراسة تجريبية في جامعة كاليفورنيا، إيرفين ، أن التحفيز الكهربائي لـ 8 نقاط الوخز (نقاط Longhurst) أسبوعيًا ولمدة ثمانية أسابيع، ثم شهريًا، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض دائم في ضغط الدم لدى العديد من الأشخاص، ومع ذلك، نحن بحاجة إلى مزيد من البحوث حول هذا النهج.

- التدليك

تشير العديد من الدراسات إلى الآثار المفيدة للتدليك على ضغط الدم، في إحدى الدراسات، تلقت 10 نساء مصابات بارتفاع ضغط الدم (تتراوح أعمارهن بين 60 و 68 سنة) تدليكًا لمدة ساعتين يوميًا ولمدة عشرة أيام. انخفض متوسط ضغط الدم الانقباضي والانبساطي عدة نقاط كل يوم، بانخفاض قدره 6.8 في المئة في الضغط الانقباضي وأكثر من 10 في المئة في الضغط الانبساطي. ويعتقد الباحثون في أن الآثار تعود إلى زيادة تدفق الدم بسبب التدليك، مما يقلل من الضغط على القلب.

متلازمة ستكهولم - عندما تتعاطف الضحية مع الجاني!



ظهر مصطلح "متلازمة ستكهولم" في سبعينات القرن الماضي، حيث استخدمه الأطباء النفسيين لوصف مجموعة من الخصائص النفسية التي لوحظت للمرة الأولى على بعض الأشخاص الذين تم أخذهم كرهائن خلال عملية سطو مسلح على بنك في مدينة ستوكهولم في عام 1973.

خلال عملية السطو قام السارقان باحتجاز أربعة من موظفي البنك كرهائن تحت تهديد السلاح لمدة ستة أيام داخل قبو البنك، ولكن بانتهاء الأمر، بدا أن الضحايا قد طوروا مشاعر إيجابية تجاه خاطفيهم وصلت إلى حد التعاطف معهم، الأمر الذي أثار حيرة أطباء النفس في هذا الوقت، كيف تمكن الرهائن من بناء روابط عاطفية مع خاطفيهم وراحوا يدافعون عنهم بعد تلك المحنة المرعبة التي هددت سلامتهم؟

تعتبر هذه الظاهرة أمرًا غير عاديًا ولا تحدث إلا نادرًا، وقد تتكرر في حالات أخرى مثل ضحايا الإساءة المنزلية.

واحدة من أشهر الأمثلة لمتلازمة ستوكهولم هي (Patty Hearst)، وهي فتاة ثرية ذات شهرة واسعة، تعرضت Patty للاختطاف في عام 1974، وساعدت خاطفيها على سرقة أحد البنوك وعبرت عن دعمها الكامل لقضيتهم المسلحة.

ومن الأمثلة البارزة الأخرى Elizabeth Smart))، وهي مراهقة من يوتا، اختطفت عام 2002، أبدت Elizabeth حرصًا كبيرًا على سلامة خاطفيها بعد القبض عليهم!

الأعراض

لم يتم إدراج متلازمة ستوكهولم في الإصدار الأخير من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، وهو الأداة المرجعية التي يستخدمها علماء النفس لتشخيص الأمراض العقلية والسلوكية.


يقول (Steven Norton)، العالم النفسي في الطب الشرعي في روتشستر، مينيسوتا: "إن متلازمة ستوكهولم مفهوم نفسي يستخدم لتفسير بعض ردود الفعل، لكنه ليس تشخيصًا رسميًا في حد ذاته، ويجب على القائمين على تنفيذ القانون وأخصائي الصحة العقلية أن يدركوا أن متلازمة ستوكهولم يمكن أن تحدث لأي كان، وأن يتعاملوا مع الحالة بقبول ووعي".

يقول Norton: "إن الشخص المصاب بمتلازمة ستوكهولم قد يبدأ بالتعرف على خاطفيه ويشكل اتصالًا وثيقًا بهم، ثم يبدأ بالتعاطف معهم حتى أنه قد يصبح داعمًا لهم".

ذلك لأن الضحية المصابة بمتلازمة ستوكهولم قد تصبح خائفة وحزينة بشكل كبير، ولا تستطيع رعاية نفسها، هذا ما قد يجعلهم أكثر اعتمادًا على خاطفيهم للحصول على الرعاية".

يُظهر ضحايا متلازمة ستوكهولم سمتين أساسيتين:

- المشاعر الإيجابية تجاه خاطفيهم

- والمشاعر السلبية، مثل الغضب وعدم الثقة، تجاه جهات تنفيذ القانون

وفقًا لنشرة تطبيق القانون الصادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لعام 1999، أن الضحايا قد يخشون على سلامتهم من تدخل الشرطة.

يقول Norton: "لا توجد معايير واضحة لتحديد ما إذا كان الشخص مصابًا بمتلازمة ستوكهولم أم لا، كما يمكن أن تتداخل أعراض متلازمة ستوكهولم مع الأعراض المرتبطة بتشخيصات أخرى، مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) و"العجز المكتسب" حيث يفقد الأشخاص الذين يتعرضون لحالات مرهقة خارجة عن إرادتهم بشكل مستمر القدرة على اتخاذ القرارات.

الأسباب

ليس من الواضح تمامًا سبب حدوث متلازمة ستوكهولم، اقترح خبراء الصحة العقلية أنها استراتيجية وقائية للتكيف مع الحدث عند التعرض للإيذاء الجسدي والعاطفي.

يفضل Norton وصف الأمر على أنه شكل من أشكال البقاء، وإنها استراتيجية البقاء على قيد الحياة وآلية المواجهة التي تحدث نتيجة الخوف والاعتماد على الغير والصدمة من الوضع.

أصدر (Dee L. R. Graham)، عالم النفس والأستاذ الفخري بجامعة سينسيناتي، وزملاؤه بيانًا تم نشره في عام 1995، يفيد بأن متلازمة ستوكهولم قد تحدث في ظل الظروف الأربعة التالية:

- شعور الضحايا بخطر على حياتهم بعيدًا عن خاطفيهم

- شعور الضحايا بلطف المعاملة من خاطفيهم وإن كانت بسيطة، مثل تلقي الطعام أو عدم التعرض للأذى

- عزل الضحايا عن العالم الخارجي فلا يستمعون إلا لآراء خاطفيهم فيتبنوها

- إذا شعر الضحية أنه غير قادر على الهرب من الأسر

أحد التفسيرات المحتملة لكيفية تطور المتلازمة هو أن محتجزي الرهائن قد يهددون بقتلهم في بداية الأمر، فيتولد لدى الرهائن شعورًا بالخوف على حياتهم، ولكن إذا مر الوقت ولم يقدم الخاطفون على إيذائهم، فقد يشعر الرهائن بالامتنان لهذا اللطف الغير متوقع.


يعلم الرهائن أيضًا أنه من أجل الإبقاء على حياتهم، يجب أن يكونوا متعاونين مع خاطفيهم، وأن يظهروا بعض السمات النفسية التي ترضي هؤلاء الخاطفين، مثل التبعية والامتثال.


يعتقد الخبراء بأن قسوة الحادث المأساوي إلى جانب عدم تعرض الضحايا إلى الإيذاء البدني، هو الذي يخلق الفرصة لتطور متلازمة ستوكهولم لدى الضحايا، على الرغم من شعورهم بالخوف والقلق الشديدين.


وفقًا لنشرة تنفيذ القانون الصادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي لعام 2007، قد يشجع المفاوضين على تطوير المتلازمة، لأنهم يعتقدون أن الضحايا قد يكون لديهم فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة إذا أبدى الخاطفون بعض الاهتمام برفاهية الرهائن.

الأربعاء، 3 أبريل 2019

ماذا يحدث لجسمك عند شرب جالون من الماء يومياً؟




أنا مجرد شخص يكره مياه الشرب.
وحيث يتمتع الآخرون بإرواء عطشهم، أعاني من التفكير في وابل من الكبريت، والطحالب، والمسابح، والأنابيب المعدنية القديمة.
في معظم الأيام أتجنب المياه تمامًا، وأعيش على القهوة، وشاي الأعشاب، وأحياناً المياة الفوارة.
ولكن قبل بضعة أشهر، بدأت أشك في أن الجفاف المزمن هو السبب في أنني اشعر بالتعب، والألم باستمرار. لذا ، في محاولة لتغيير طريقي إلى عادات حياة صحية أفضل، قرّرت أن أقوم بعمل شاق معروف عبر الإنترنت باسم تحدي جالون للماء: شرب جالون (3.78541 لتر) يومياً لمدة شهر، مع وعود ببشرة متوهجة، والمزيد من الطاقة.
نظرًا لحساسيات التذوق، أحضرت معي الكثير من الليمون، والخيار، والملح البحري، بالإضافة إلى مجلات لتتبع طاقتي، ولأداء اليوجا، والذهاب إلى الحمام. إليكم كيف جرى الأمر.


اليوم الأول: اذهب للتبول كل 15 دقيقة. كيف من المفترض أن أقوم بأي شيء في يومي مع هذا الأمر؟


اليوم الثاني: لم أكن أعتقد أنه كان من الممكن جسديًا أن يتبول احدهم أكثر مما فعلت بالأمس (21 مرة)، ولكن اليوم كسرت الرقم، 23 مرة. ناهيك عن الحالات الإضافية للتمرد الجسدي في فترة ما بعد الظهر، من الغثيان الخفيف والصداع الطفيف.



اليوم الرابع: لم أشعر أنني في السبعين من عمري عندما استيقظت، وقمت من السرير هذا الصباح. قُمت بالتنظيف العميق لبيتي مع قدرة خيالية على التحمل. هل الماء هو العلاج السحري للإرهاق المعمم الذي يصر الطبيب أنه ليس شيئًا حقيقيًا؟.


اليوم الخامس: نعم، الماء هو الحياة! لم أعد أتعثر في يومي، لم أعد اشعر أن رجلي، وعمودي الفقري مثل الأوراق الجافة. اعتقدت أن هذه التجربة ستكون بائسة، لكنني تفهمتها تمامًا الآن. ( الماء - حتى المياه المفلترة - ما زال طعمها مُثيرًا للاشمئزاز بدون تحسينات النكهة التي اقوم بها).


اليوم السابع: هل يمكن أن نتحدث عن مدى روعتي في اليوغا الآن؟ اوتار الركبة اصبحت أكثر مرونة، وينحني ظهري بكل سهولة. الأفضل من ذلك، انه لديّ الطاقة بعد كُل ذلك.


اليوم العاشر: أثبتت عملية التبديل إلى الماء التي تم تنقيته عن طريق التناضح العكسي (بالإضافة إلى "تلميع الكربون" والتعقيم بالأشعة فوق البنفسجية)، انه مستساغ تماما وحلوة المذاق، ولا توجد أي إشارة للكلور. امتلك الآن بكل فخر إبريق سعة 3 جالون، قابل لإعادة التعبئة.


اليوم الرابع عشر: أتوق إلى الماء أول شيء في الصباح بدلاً من القهوة. لم اعد أعرف نفسي بعد الآن.


اليوم التاسع عشر: انخفض التبول إلى عشر مرات في اليوم. ما زلت أعلم تمامًا كمية المياه التي تتدفق في المرحاض، لذا فقد تبرعت بمبلغ 30 دولارًا لمؤسسة Charity: Water، التي تمول مشاريع المياه النظيفة في 26 بلدًا.


اليوم الرابع والعشرون: يؤكد معالج التدليك الخاص بي أن عضلاتي اصبحت أكثر مرونة بشكل ملحوظ. لقد صُدمت عندما علمت أنه قبل هذا، وفي السنتين اللتين كانت تحاول خلالهما إصلاح جسدي، لم اكن أشرب بالكاد أي ماء.


اليوم 32: لقد انتهى الشهر ولم ألاحظ حتى أن الماء روتينًا، صرت أحبه. هل سأظل أستهلك 128 أوقية كل يوم؟ بالطبع لا. لكن سأحافظ على كفايتي من الماء بشكل أفضل، سوف اعتمد عليه.


ديناميكية السوائل.


توضح "نيكول لوند"، اختصاصية التغذية في مركز "لانغون" للأداء الرياضي في جامعة نيويورك، أساسيات الإرتواء بالماء.


كم يحتاج الجسم؟: "الترطيب المناسب يعني 85 أوقية من الماء يومياً من الطعام والشراب معاً، وبإضافة المزيد لتجديد ما يخسره الجسم عند ممارسة الرياضة". (أي ما يعادل أربعة أونصات من الماء لكل ربع رطل من الوزن المفقود أثناء التمرين).

الطاقة والأداء: تحدث تغيرات فيسيولوجية حتى في المراحل المبكرة من الجفاف، بما في ذلك انخفاض حجم الدم ونقص الأكسجين إلى الأنسجة. هذه التغييرات تجعل من الصعب التعرق، مما يزيد من درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب ويجعلك تشعر بمزيد من التعب خلال التمرين ".


الذهاب المتكرر للمرحاض: التبول المتكرر طبيعي مع زيادة استهلاك المياه، وكما هو الحال مع أي شيء آخر تغيره بشكل جذري، يحتاج الجسم إلى وقت لضبطه إذا بدأت في شرب المزيد من الماء.
خلاصة القول: كلنا نستيقظ بقليل من الجفاف، وأسهل تغيير يمكن إجراؤه، هو الحصول على كوب كبير من الماء في الصباح.


الخميس، 14 مارس 2019

الأذكياء ليسوا سُعداء، ما السبب؟


للسعادة ثلاث مكونات أساسية، عندما يشبعها الفرد يكون قد حقق مفهوم السعادة وفقاً للأدبيات الأكاديمية. هذه المكونات هي: وجود علاقات إجتماعية ذات معنى، وجود عمل ملائم يقضي الإنسان فيه يومه، وأخيراً حصول المرء على حرية إتخاذ قرارات حياته بشكل مُستقل.

لكن المزيد من الابحاث حول ماهية "السعادة"، كشفت عن أشياء أقل وضوحاً بالنسبة لنا، وهي أن الإنسان إذا حصل على تعليم أفضل، أو كان أكثر ثراءً، أو قام بإنجازات أكبر، فلن يعني ذلك بأي حال من الأحوال حصول المرء على السعادة، بل على العكس قد يكون أقل رضاً عن حياته.

هذه النتائج هي اللغز الذي يحاول "راج راجوناثان"، أستاذ التسويق بكلية "ماكومز" للأعمال بجامعة "تكساس" الإجابة عنه في كتابه الأخير " إذا كنت ذكياً جداً، لماذا تكون غير سعيد؟".
تندرج كتابات "راجوناثان" تحت فئة المُساعدة الذاتية (تضم محادثات حماسية، وأوراق العمل التي تحتاجها في طريقك للتطور)، التزامه بالبحث العلمي يُمثل ثقل، وصبغة جادة لهذا النوع الأكثر غموضاً من الموضوعات. إليك حديثاً مُكثفاً مع كاتب المقالة الأصلية "جو بينسكر"، و"راجوناثان" حول كتابه في البحث عن مفهوم السعادة، وسبب شقاء الأذكياء من وجهة نظره. "جو بنسكر": أحد مقدمات كتابك هو أن الناس يستشعرون الأشياء التي تجعلهم سعداء، لكنهم يقتربون من هذه الأمور بطُرق لا تزيد من سعادتهم إلى الحد الأقصى. هل يمكن تقديم مثال على هذا الانفصال؟. "راج راجوناثان": إذا تحدثنا عن حاجة الإنسان إلى الإتقان أو الكفاءة - فهناك نهجان عريضان يمكن للمرء أن يتخذهما ليصبح بارعاً في شيء ما. النهج الأول هو الانخراط في ما يطلق عليه الناس "المقارنات الاجتماعية"، الرغبة في أن تكون الأفضل في القيام بشيء ما: "أريد أن أكون أفضل أستاذ هناك"، أو شيء من هذا القبيل. هناك العديد من المشاكل المحيطة بهذه الطريقة في التفكير، لكن المشكلة الأكبر هي صعوبة التقييم . فما هي المعايير التي تحكم على شخص ما على بعد معين؟. ما هي المقاييس لكونه أفضل أستاذ؟. هل هي قدرته البحث والتدريس؟. حتى لو أخذنا التدريس فقط كمعيار، فهل تقييمات الطلاب للأستاذ التي تمنحه الأفضلية، أم هو المحتوى الذي يقدمه في الفصل، أم عدد الطلاب الذين يجتازون الإمتحانات بكفاءة؟. لذا يصبح من الصعب جداً الحكم، لأن هذه المعايير تزداد غموضاً كلما كان المجال أضيق، أو أكثر تقنية. إذاً فما يحدث بشكل عام هو أن الناس يميلون إلى الانجذاب نحو المقاييس ذات الغموض الأقل - حتى لو لم تكن مناسبة -. يحكم الناس على أفضل الأساتذة من خلال عدد الجوائز التي يحصلون عليها، أو الراتب الذي يحصلون عليه، أو نوع المدرسة التي يعملون بها، وهذه المقاييس قد تبدو في ظاهرها جيدة للحكم على مدى جودة شخص ما، لكنها في نفس الوقت لا تتعلق بمجال التقييم. لكن هذه المقاييس هي التي نستطيع أن نتكيف معها بسرعة. لذلك إذا حصلت على زيادة ضخمة في الراتب هذا الشهر، فقد تكون سعيدًا لمدة شهر أو شهرين أو ربما ستة أشهر. لكن بعد ذلك، سوف تعتاد على ذلك، وستحتاج إلى حافز كبير آخر من أجل الحفاظ على مستويات السعادة الخاصة بك. في معظم الناس، يمكنك أن ترى أن هذا الأمر ليس مصدرًا دائمًا للسعادة. "بنسكر": وما هي الطريقة الأخر؟ "راجوناثان": ما اوصي به هو طريقة أخرى في التعامل، وهي أن تصبح واعياً ولو قليلاً بالأشياء التي تجيدها، والتي تستمتع بها.
عندما لا تحتاج إلى مقارنة نفسك بالآخرين، فسوف تنجذب نحو الأشياء التي تستمتع بها بشكل غريزي، وستكون على ما يرام، وإذا ركزت على ذلك فقط لفترة زمنية كافية، فستكون الفرص عالية جدًا لتتقدم نحو التفوق، والشهرة، والقوة، والمال. كل شيء سيأتي كنتيجة ثانوية، بدلاً من محاولة التفوق على الآخرين وملاحقتهم. إذا عُدنا إلى الأشياء الثلاثة ألاساسية التي يحتاجها الناس للحصول على السعادة - الإتقان، والانتماء، والاستقلالية - سأضيف عليها شيئاً رابعًا، بعد تلبية الضروريات الأساسية. وهو الموقف أو النظرة للحياة. وتتراوح هذه النظرة للتبسيط، بين اثنين من الإتجاهات: أولاً النظرة المتطرفة وهي نوع من "الندرة" في نهج التفكير، وتتلخص في أن فوزك سوف يأتي من خسارة شخص آخر، مما يجعلك تشارك في المقارنات الاجتماعية. بينما الرأي الآخر هو ما أسميه النهج الأكثر "غزارة"، ومشاركة إجتماعية، حيث يكون هناك مجال للجميع للنمو من خلاله. "بنسكر": اهتممت كثيراً بالخط الذي ترسمه في الكتاب بين الغزارة، والندرة، لأن هذا يجعلني أفكر في الاقتصاد على الفور: الاقتصاد هو، من نواح كثيرة ، دراسة الأشياء النادرة. هل يمكنك التحدث عن العمليات العقلية التي تتم عندما يفكر الناس بطريقة "الندرة"؟
"راجوناثان": أنا لا أحاول في الكتاب اثبات أن عقلية الندرة ضحلة أو عديمة الفائدة تماماً. فإذا ما كنت في منطقة حرب، أو منطقة تعاني من الفقر، أو تقاتل من أجل البقاء، أو تمارس رياضة تنافسية مثل الملاكمة، فإن هذه العقلية تلعب دوراً هاماً للغاية. البشر الموجودين حالياً هم نتاج أسلافهم الذين نجوا مُنذ فترات زمنية سحيقة، في تطورنا كأنواع، توَجَه العالم نحو الندرة. كان الغذاء نادراً، وكانت الموارد شحيحة، وكانت الأراضي الخصبة نادرة، وهكذا دواليك. لذلك لدينا ميل شديد لنتوجه نحو الندرة. ولكني أعتقد أن ما حدث مع مرور الوقت، لا نحتاجه من أجل بقائنا كل يوم.
أعتقد أننا ككائنات ذكية نحتاج إلى إدراك أن بعض بقايا نزعاتنا التطورية قد تعيقنا. إذا كنت في وكالة إعلانات، على سبيل المثال، أو في تصميم برامج، فهذه هي أنواع المجالات التي اثبتت الكثير من الدراسات، انك ستُبدع فيها إذا لم تضع نفسك تحت وطأة عقلية الندرة، حيث يجب ألا تقلق بشأن النتائج، وتستمتع بما تقوم به، بدلاً من التركيز على الهدف. بينسكر: بما أننا نميل للتفكير من منطلق النُدرة، فأنا مهتم جدًا بما يمكن فعله لحث شخص ما على التفكير بعقلية مختلفة. إحدى التجارب التي تحدثت عنها في الكتاب، ذكرت أن العمال الذين تلقوا بريدًا إلكترونيًا يوميًا لتذكيرهم باتخاذ القرارات التي تزيد من سعادتهم إلى الحد الأقصى، اصبحوا أكثر سعادة بشكل ملحوظ من أولئك الذين لم يتلقوا البريد الإلكتروني. هل حقاً الأمور بسيطة كمثل هذا النوع من الأشياء؟
راجوناثان: نحن نميل تلقائياً للتركيز بشكل أكبر على الأمور السلبية. لكننا في الوقت نفسه، نميل للبحث بقوة عن إحساس السعادة والرغبة في الازدهار، وأن نكون أفضل مما نحن عليه. في النهاية، ما نحتاجه لكي نكون سعداء هي أشياء بسيطة جدًا. يتطلب الأمر القيام بشيء ذو معنى بالنسبة إليك. وأن تقوم به يومياً. عندما تراقب الأطفال، ستجدهم بارعين في هذا الأمر. لا يشتت انتباههم كل المقاييس الخارجية تلك. يذهبون للأشياء التي تجلب لهم الكثير من المتعة بغض النظر عن آراء الناس ومقاييسهم للسعادة. تحدثت في كتابي عندما حصل ابني على سيارته الميكانيكية الصغيرة، عندما كان عمره 3 سنوات، لأنه رأى أحد الجيران لديه تلك السيارة. ظل في السيارة لمدة ثلاثة أيام. بعد ذلك أراد اللعب بالصندوق الذي جاءت فيه السيارة. كان مجرد صندوق. لكنه لم يكن لديه أي فكرة عن أن تكلفة السيارة أكثر، أو انها أكثر قيمة، أو أنها مُتقدمة من الناحية التكنولوجية. أراد الصندوق فقط، لأنه رأى شخصية في برنامج تلفزيوني تُدعى "هاملتون"، ذلك الخنزير الذي يعيش داخل صندوق. أراد أن يعيش هذه التجربة بنفسه.
بينسكر: لقد ذكرت في وقت سابق مدى سهولة تكيف الناس مع التغييرات الإيجابية التي تحدث في حياتهم، واطلعت كذلك على البحث الذي يُظهر أن الفائزين باليانصيب ليسوا أكثر سعادة بعد عام من فوزهم، مقارنةً بالأشخاص الذين عانوا من إصابات خطيرة. هذا يذكرني بمثال شخصي: فلو أخبرتني وأنا في المدرسة الثانوية أنني سأكتب لمجلة، كنت سأشعر بسعادة غامرة. لكن الآن، أنا سعيد بعدة طرق، لكن لا يزال لدي الكثير من عدم الإحساس بالأمان، ومخاوف بشأن المستقبل. أفترض أن هذا الشعور بسبب تجارب الآخرين. هل يمكنك التحدث عن ما هو ضروري لتوجيه نفسك بعيداً عن طريقة التفكير هذه؟ راجوناثان: هذه هي محنة معظم الناس في العالم. فهناك توقعات بأنك إذا حققت شيئًا معينًا، فستكون سعيدًا. لكن يتتضح مع مرور الوقت أن هذا ليس صحيحًا. وجزء كبير من أسباب ذلك يعود إلى التكيف، ولكن جزء كبير منه أيضًا بسبب أنك ترى هذا الجبل أمامك وتريد تسلقه. وعندما تفعل ذلك، يتبين أن أمامك المزيد من الجبال لتسلقها.
الشيء الوحيد الذي ساعدني حقاً في هذا الصدد هو المفهوم الذي أسميه في الكتاب "السعي الحثيث للشغف"، وأساس هذا المفهوم هو عدم ربط سعادتك الشخصية بتحقيق النتائج. السبب الذي يجعل من المهم عدم ربط السعادة بالنتائج هو أن النتائج بحد ذاتها مع مرور الوقت لن يكون لها تأثير إيجابي أو سلبي على سعادتك. مثلاً ذلك الانفصال الذي حدث مع صديقتك في طفولتك، أو كسر ذراعك، أو عندما كنت في سرير المستشفى لمدة شهرين، عندما حدثت هذه الأمور ربما قُلت، "هذه هي نهاية العالم! أو "لن أتعافى من ذلك". لكن بالتأكيد اتضح لك أن البشر جيدون جداً في التعافي، وليس ذلك فحسب ، ولكن تلك الأحداث ذاتها التي كنا نظن أنها سلبية للغاية كانت في الواقع محورية في جعلنا ننمو،ونتعلم.
كل الناس لديهم إحساس إما بالتفاؤل أو التشاؤم. لا توجد وسيلة لإثبات علميا أن أحد صحة هذه الأحاسيس أكثر دقة من الآخر. ولكن إذا كنت تعتقد أن الحياة جميلة، فسوف تشاهد الكثير من الأدلة علي ذلك. كذلك إذا اعتقدت أنها مكان سيء، فستشاهد أيضاً الكثير من الأدلة على ذلك. الأمر مثل تأثير الدواء الوهمي. بالنظر إلى أن فُرص حدوث الأمرين متساوية، فلماذا لا تتبنى طريقة التفكير الأكثر فائدة لك في حياتك؟

الثلاثاء، 12 مارس 2019

,

أغرب خمس حالات في الطب النفسي على مر التاريخ


من بين مليارات البشر الذين جاءوا ورحلوا عن ظهر هذا الكوكب، لا بد أن بعضهم اتسم بالغرابة المُفرطة. 
مع ظهور علم النفس، والذي يعتني بدراسة أنماط البشر الخارجين عن القاعدة العامة، توافرت الكثير من المفاتيح للعديد من الأسئلة التي تتعلق بماهية البشر، وما الذي نُريده كأفراد، وكيفية عمل أدمغتنا، وكذلك استطاع "علم النفس" تسليط الضوء على أعمق، وأحلك الإحتياجات البشرية.


نستعرض 5 حالات نفسية غير عادية، تُذكرنا بالأسرار الكامنة، التي تجعلنا بشرًا.

1- الفتى الجامح من "أفيرون".


في عام 1800، خرج فتىً يبلغ من العمر 11 أو 12 عاماً، من غابة "أفيرون" في فرنسا. بدا هذا الولد وكأنه يعيش في الغابات منذ عدة سنوات. لم يكن هذا "الفتى الوحشي" يتكلم أيًا من اللغات المعروفة. أطلق عليه الطبيب " مارك جاسبارد إيتارد" الذي أخذ على عاتقه دراسة حاله اسم "فيكتور". 

أصبح "فيكتور" أحد المشاهير من نوعه، ونموذج علمي لدراسة دور البيئة المُحيطة في التنشئة. ورغم أنه لم يستطع التحدث بطلاقة، إلا أنه بدأ في ارتداء الملابس، واكتسب عادات قضاء الحاجة المُناسبة، وكان بإمكانه كتابة بعض الحروف. لم يكن "إيتارد" هو العَالِم الوحيد الذي درس هذا الصبي، ولكن بعد خمس سنوات من العمل قاد "فيكتور" الطبيب إلى إجراء أبحاث رائدة تتعلق بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.

يعتقد خبير مرض التوحد "أوتا فريث" أن "فيكتور" ربما كان مصابًا بالتوحد، ولكن لا يمكننا التأكد على وجه اليقين.

2- الرجل الذي ظن زوجته "قُبعَّة".

واجه طبيب الأعصاب البريطاني والمؤلف "أوليفر ساكس" العديد من الحالات الغريبة في دراسته. أحد أشهر كُتبه "الرجل الذي ظن زوجته قبعة" يصف حالة دكتور "بي"، والذي عانى من عجز في الإدراك البصري - وهي حالة ناتجة عن الأضرار التي لحقت بالفصوص الجدارية بالدماغ.

عندما نظر إلى العالم من حوله، لم يره الدكتور "بي" بشكل صحيح، حيث أصبح غير قادر على التعرف على الأشياء أو الأشخاص. على سبيل المثال، عندما نظر إلى زوجته - رأى قبعة. كان يرى أيضًا وجوهاً لم تكن لم تكن لها وجود على الإطلاق.

وكتب "ساكس" يقول "في الشارع قد يربت على رؤوس حنفيات المياه، وإشارات المرور، كان يعتبرها رؤوس أطفال. كان يخاطب مقابض الأثاث بشكل ودي، ويذهل عندما لا يرد".

3- المرأة التي ترى "تنانين" في كُل مكان.

نُشرت ورقة بحثية عام 2014 في مجلة The Lancet بعنوان:
" تشوه المرئيات، وهلاوس الوجه". حيث تم استعراض حالة غير اعتياديه لامرأة هولندية تبلغ من العمر 52 عاماً تم استقبالها في عيادة الطب النفسي الخاصة بمؤلفي الدراسة. 
هذه المرأة كما لو كانت تعيش في مُسلسل "لعبة العروش" Game Of Thrones
حيث كانت ترى وجوه الناس من حولها تتحول إلى وجوه "تنانين"، هذه الحالة كانت تنتابها عدة مرات يومياً.

وأفاد الباحثون، الذين شملوا "أوليفر ساكس"، أن المرأة وصفت وجوه التنين بأنها  "سوداء، طويلة، وذات آذان مُدببة وخطم بارز، ولديها جلد الزواحف، وعينان كبيرتان بألوان مثل الأصفر، والأخضر، والأزرق، والأحمر".

لم تظهر التنانين لها في الوجوه فحسب، بل في كل مكان تقريبا - في الجدران، والمقابس الكهربائية، وشاشات الكمبيوتر، أو تخرج لها من الظلام ليلاً.

لم يكتشف العلماء السبب في هذه الهلوسة بشكل دقيق، حتى بعد إجراء اختبارات مكثفة شملت الفحوص العصبية، والفحص الدماغي، والتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.

4- الرجل الذي يرغب في أن يتم إلتهامه.


بالطبع هذه الحالة ليست لأصحاب القلوب الضعيفة. فقد واجه أطباء مستشفى الأمراض النفسية في "تورنتو" رجلاً يُدعى "ستيفن"، والذي أراد أن يؤكل. المُفاجأة ليست في أكل لحوم البشر فحسب - فقد فضل "ستيفن" أن تلتهمه "امرأة كبيرة مُهيمنة"، ومن ثم تقوم "بتغوطه".

تم وصف الرجل البالغ من العمر 45 عامًا بأنه رجل سليم، وطبيعي، ولم يبدُ ذهانيًا. أرجع الباحثون رغباته الغريبة إلى الرغبة في عدم الوجود في الحياة، كما لو أنه عاد إلى الرحم. حيث تُعبر رغبته عن الابتلاع الكامل ثم الطرد خارجاً. وأشار التقرير إلى أنه "غالباً ما يتخيل أن يكون "براز" أو "نطفة" ويطرده شخص آخر من جسمه.

الجدير بالذكر أن هذه المشكلة لم تكن السبب في أن "ستيفن" جاء إلى الأطباء - فقد تبين أنه قلق من أنه قد يكون مثلي الجنس. بينما لا يعتقد الأطباء ذلك.

 المُصطلح المُعبر عن هذه الحالة هو "vorarephilia" - أو "الرغبة الجنسية في أكل الآخرين" أو "حب الإلتهام" باللغة اللاتينية

5- المرأة التي لا تستطيع إيقاف الموسيقى منذ 4 سنوات.

 يحاول مُنتجي موسيقى "البوب" عموماً ​​إنشاء نغمات لا يمكن إخراجها من رأسك. لكن لا أحد يريد أن يذهب إلى هذا الحد - حيث سيدة اسمها "سوزان رووت" من "إسيكس"، إنجلترا والتي علق برأسها أُغنية لأربع سنوات كاملة. 

كانت الأغنية عبارة عن نغمة صدرت عام 1952 قامت بغنائها "باتي بيج" بعنوان "ما ثمن الجرو في النافذة" "How Much is that Doggie in the Window."

لم يتمكن المعالجون من القيام بالكثير لعلاج الهلوسة الموسيقية لـ"سوزان"، والتي يطلق عليها أيضاً "الطنين الموسيقي"، كما كتبت صحيفة "ميديكال دايلي".

لقد أصبح الأمر سيئاً لدرجة أن زوجها الذي يبلغ من العمر 40 عاماً كان يبدأ بالصراخ فقط لجذب انتباهها عندما تجلس وتسرح في الأغنية التي تلعب في رأسها.

كانت هذه الحالة النادرة أسوأ ليلاً، فعندما تكون هادئة. كان على "سوزان" أن تفتح التلفاز حتى تتمكن من ضبط اللحن المتواصل والنوم عليه.

في وقت لاحق من حياتها، بدأت سوزان تهلوس أغنية "جودي جارلاند"، "في مكان ما فوق قوس قزح".

الاثنين، 11 مارس 2019

,

هل هناك صلة بين الهواتف المحمولة وخطر الإصابة بالسرطان؟ - دراسة حديثة تجيب


بعد أكثر من 10 أعوام من البحث، أصدر البرنامج "الأمريكي الوطني لعلم السموم"، التابع للحكومة تقريره النهائي حول تأثير الإشعاعات ذات تردد "الراديو"، المنبعثة من الهواتف المحمولة، على الفئران.

أشارت النتائج إلى أن الفئران، والجرذان التي تعرضت لإشعاعات مُكثفة من موجات الراديو، ظهرت نسبة إصابات ضئيلة بالسرطان فيما بينها، لكنها وصفت النتائج بالـ"ضعيفة"، ويستحيل إسقاطها على البشر.

توصلت الدراسة، التي استغرقت حوالي عقد من الزمان، وتكلفت قرابة الثلاثين مليون دولاراً إلى أن التعرض لمستويات عالية من إشعاع موجات الراديو يُمكن أن يرتبط بدليل واضح مع إصابة الجرذان الذكور بأورام القلب.

وخلص التقرير أيضاً إلى الربط بين الإشعاع وإصابة ذكور الجرذان بأورام الدماغ، والغدد الظرية. لكن هذه النتائج المحدودة تعكس عدم وضوح الأدلة خاصة التي تربط بين حدوث هذه السرطانات والتعرض للإشعاع في الجرذان الإناث، والفئران بشكل عام.

لكن ما الذي تعنيه هذه النتائج، بالنسبة للشخص العادي الذي يسير في الشارع واضعاً "آيفون" بالقرب من أذنه؟. تقريبا لا تعني شيء.

ركزت الدراسة على ترددات "الراديو" المُسخدمة في الجيل الثاني والثالث من الهواتف المحمولة. رغم أن معظم الهواتف في الولايات المتحدة، وآسيا، وأوربا تستخدم تكنولوجيا الجيل الثالث والرابع، إلا أن شبكات الجيل الثاني لا تزال ساذدة في أفريقيا. التكنولولجيا الأحدث في الشبكات تستخدم ترددات أعلى من التردد الأساسي لشبكات الجيل الثاني، والذي يبلغ 900 ميجا هرتز. بينما التكنولوجيا الأحدث القادمة، وهي شبكات الجيل الخامس، فسوف تستخدم بشكل خاص تردد أعلى مما سبق، ومن المُقترح أن النطاقات التردددية الأعلى أقل إختراقاً لأجسام الحيوانات. "مايكل وايد" أخصائي السموم الرائد بالبرنامج الوطني الأمريكي، لا يستطيع الجزم إذا ما كانت تكنولوجيا الجيل الخامس أكثر أو أقل أماناً من ترددات الراديو المُستخدمة في الدراسة، لكنه يثق أن التأثيرات التي تُسببها سوف تختلف إختلافاً كبيرأً عن الذي حققته الدراسة. وأردف "وايد": "تكنولوجيا الجيل الخامس هو تنولوجيا ناشئة، لم يتم تعريفها بعد. لكن من خلال ما نعرفه عنها حالياً، فمن المحتمل أن تختلف بشكل كبير عما درسناه". وبخلاف حقيقة أن التكنولوجيا التي ركزت عليها الدراسة قد أصبحت قديمة بالفعل، فإن مستويات التعرض التي تعرضت لها الحيوانات أيضاً لا يمكن مقارنتها بالتي يتعرض لها الإنسان. فمستوى التعرض للإشعاع في البحث كان أعلى بأربعة أضعاف من الحد القانوني الأقصى، وتعرضت الحيوانات للإشعاع على كامل الجسم. "جون بوتشر" وهو عالم كبير يعمل بالبرنامج الوطني للسموم، يعترف صراحة بأن هذا النوع من التعرض للإشعاع لا يُمكن مقارنته بالإستخدام البشري للهاتف الخلوي. يقول "بوتشر": " لا يمكن مقارنة مستوى الإشعاع في الدراسة، بالمستوى الذي يتعرض له البشر من استخدام الهواتف الخلوية". يقول كذلك "كيفن مكونواي" الباحث بجامعة "اوبن"، أن البحث لا يُخبرنا شيئاً عن خطر استخام الهواتف الخلوية على البشر، وحتى الدليل على إصابة الجرذان بالسرطان هو "دليل ضعيف للغاية". فماذا تُخبرنا هذه الدراسة؟! يقول "ماكونواي": "هذا البحث يثبت أنه في ظل ظروف معينة، يمكن أن يؤدي نفس نوع الإشعاع الذي تنتجه بعض الهواتف النقالة، ولكن بشكل أقوى، وفترات أطول، إلى زيادة أنواع مُعينة من الأورام لدى بعض الجرذان". وأردف: "هذا أمر يستحق المعرفة، لكنه يُشبه إلى حد ما تجربة افتراضية لآثار الصخور الثقيلة على الفئران. وهذا من شأنه أن يثبت بلا شك أن الصخور الثقيلة لديها القدرة على إيذاء الفئران، لكنها لن تُخبرنا بأي شيء عن مستوى الخطر على البشر، حيث يتطلب التحقيق في هذا الخطر نوعًا مختلفًا تمامًا من البحث ".
العنوان الأوضح الذي نستخرجه من هذا البحث، هو أن موجات الراديو ترتبط بأدلة واضحة على إصابة قلوب ذكور الجرذان بالأورام. بينما بقية العناوين الإثارية التي تربط نفس النتائج بالبشر، هي مجرد مغالطات. الحقيقة أيضاً أن الهواتف المحمولة ليست أكثر، أو أقل أمانًا مما كانت عليه بالأمس، استغرق الأمر كذلك عشر سنوات من الأبحاث غير الحاسمة نسبيًا للعثور على علاقة واضحة بين استخدامها والسرطان. حتى هذه الدراسة الجديدة تقدم نتائج متضاربة ومُدهشة بشكل لافت للنظر. فبجانب خطر الإصابة بالسرطان، والذي ظهر في ذكور الجرذان فقط وليس الإناث، اظهرت الذكور المُعرضة للإشعاع متوسط أعمار أكبر، وذلك بسبب انخفاض مشاكل الكلى المزمنة في تلك الجرذان المُعرضة للإشعاع. فهل يُقلل الإشعاع مشاكل الكلى المزمنة؟. لا أحد يستطيع بالطبع تبني هذه النتائج بجدية، كذلك لا يستطيع أحد أن يربط بثقة بين التعرض للإشعاعن وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
ؤيس

الشائع على | غريبة