الثلاثاء، 27 يونيو، 2017

هذا المقال من قسم :

طرق جديدة علمية وفعالة في تحسين الذاكرة



نسمع الكثير من الشكاوى المرتبطة بالنسيان أو بضعف الذاكرة ، وهذا قد يسبب الكثير من القلق والتوتر للكثير من الناس تحديدا المقبلين على الإمتحانات أو من يهتمون بالتحصيل العلمي المستمر، ومن حسن الحظ أن العلم يكتشف صلات جديدة في تلك العادات والأفعال اليومية التي نقوم بها والتي قد تسبب في تحسين الذاكرة عموما .

الذاكرة في حد ذاتها هي عملية معقدة جدا وتقوم عبر نشاطات دماغية مختلفة وسنتحدث بشكل مبسط الآن عن هذه العمليات لتوضيح الفكرة العامة :

إنشاء ذكرى

يقوم الدماغ بإنشاء وإرسال إشارات بنمط معين هذا النمط مرتبط بحدث معين نتعايش معه ومن ثم تحدث روابط بين الخلايا العصبية تسمى بنقاط الاشتباك العصبي.

 مرحلة توطيد الذاكرة

اذا لم نقم بفعل أي شيء ستضيع هذه الذكرى ، لذلك عملية التوطيد هي قيامك بتأكيد حفظ تلك الذكرى في الذاكرة طويلة الأمد لاسترجاعها بسهولة في المستقبل ، الكثير من هذه العمليات تحدث أثناء النوم حيث يقوم الدماغ بعمل إعادة إنشاء لنقاط الإشتباك العصبي من جديد لتأكيد العملية الأولى حين اليقظة.

 إستدعاء الذكرى

وهذه المرحلة هي التي يقيس فيها الناس القوة الحقيقية للذاكرة أو بشكل آخر هم يقيسون قوة الذاكرة من خلالها رغم أنها هي أبسط وأسهل العمليات فكلما تم توطيد وتقوية الذكرى بشكل مناسب كلما كان إسترجاعها أسهل ، وكلما تم إسترجاعها تزداد قوة النمط الخاص بالذكرى.

دعنا نعترف بأن ضعف الذاكرة مرتبط بشكل كبير بالعمر، ولكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع فعل شيء لإبطاء مثل هذه العملية ولحفظ الذكريات أطول فترات ممكنة .


advertisements


1- ممارسة التأمل "Meditation" 

الذاكرة العاملة "Working Memory" والتي تعتبر مثل نوتة المذكرات أو الأجندة اليومية للعقل هي التي تحتفظ بالمعلومات بشكل مؤقت يوميا ، حينما تسمع أسم شخص أو تتعرف على عنوان أحدهم تعمل هذه الذاكرة على الإحتفاظ بمثل هذه المعلومات لحين الإنتهاء منها .

الذاكرة العاملة نقوم باستخدامها فعليا بشكل يومي لذلك تقوية مثل هذه الذاكرة سيعطي لنا الكثير من المميزات الرائعة لتسهيل مهامنا اليومية ، ولتقوية هذه الذاكرة قم بممارسة التأمل بشكل يومي ، حيث أثبت بشكل علمي أن الشخص المبتديء في تعلم التأمل قد يحصل على تحسن ملحوظ في القدرة على الإستعادة من الذاكرة في خلال ثمانية أسابيع فقط

2- القهوة في توطيد الذاكرة !

تناول جرعات من الكافيين قبل تعلم أي شيء وتأثيره على الذاكرة ، معظم الباحثين وجدوا تأثيرا طفيفا أو معدوم في تقوية الذاكرة أو المساعدة على الإستذكار بشكل جيد ، ولكن في دراسة حديثة وجد الباحثين أن قرص من الكافيين بعد التعليم أو المذاكرة يحسن الإستذكار واستحضار المعلومات ل 24 ساعة أخرى ، وقام هؤلاء الباحثين بإستخدام أنواع مختلفة من الصور وعرضها على مجموعة من الناس ، ومن ثم درسوا تأثير الكافيين على الذاكرة ووجدوا أن الذاكرة بعد تناول الكافيين تتحسن في عملية الإسترجاع .

3- تناول التوت 

دراسة حديثة أيضا تتحدث عن تناول التوت والذي يمنع تدهور الذاكرة خصيصا طويلة الأمد في جامعة فنزويلا للقرأءة ومدرسة الطب "University of Reading and the Peninsula Medical School" وجدوا أن تدعيم نظام غذائي أو دايت بالتوت الأزرق على مدار 12 أسبوع ساعد كثيرا في تحسين وظائف الذاكرة .

دراسة أخرى استمرت أكثر من 70 عام على ممرضات وجدوا أن تناول حبات من الفراولة أو التوت بمعدل منتظم لها تأثير إيجابي في إيقاف تأخر الذاكرة 

4- ممارسة الرياضة 

دراسات تمت على عقول فئران وبشر لمعرفة مدى تأثير ممارسة الرياضة المنتظمة على الدماغ والتذكر وجدوا أن التمارين الرياضية المنتظمة لها تأثير رائع على القدرات الإدراكية والذاكرة المكانية والتي تدرك الأماكن بدقة وكل هذا له تأثير إيجابي على إستعادة الذكريات وإبطاء تأخر الذاكرة مع الوقت .

5- تناول العلكة 

دراسة تمت على مجموعة من الطلاب أثناء الإستذكار والدراسة قاموا فيها بمحاولة إسترجاع المعلومات وجدوا أن دقة المعلومات أعلى وأن تناول العلكة يحسن من وصول الأكسجين للمخ مما يعزز التركيز واليقظة كما يعزز منطقة " hippocampus" في المخ .

6- النوم المناسب

النوم الصحي والسليم يوفر مناخ مناسب وبيئة لزيادة توطيد الذكريات وتقوية الذاكرة حيث أن مجرد النوم لمجرد ساعة أو 40 دقيقة يعزز إسترجاع المعلومات من الذاكرة بشكل واضح ومبهر ، وتم عمل تجربة عملية على مجموعة من الطلاب البعض ظل مستفيق والأخر أخذ غفوة للراحة ، وقبل هذا عرضوا عليهم مجموعة من الكروت وكان رد فعل الطلبة الذين أخذوا قسط من الراحة أسرع وأسهل في إسترجاع الذكريات بسهولة .

advertisements 

0 التعليقات:

إرسال تعليق