الأربعاء، 13 أبريل، 2016

هذا المقال من قسم :

اختبار ملغرام - التجربة النفسية التي اخرجت (الوحش) من داخل الإنسان



اختبار ملغرام هو أحد اختبارات علم النفس الاجتماعى  و الهدف منه قياس مدى استعداد الأشخاص لتنفيذ أوامر غير مؤمنين بها  أو تتناقض مع مبادئهم. وقام به ستانلى ملغرام  ليُجيب على تساؤله "هل من الممكن أن يكونوا الجنود الذين نفذوا الهولوكوست مجرمين وقتلة ليسوا فقط منفذين لأوامر القادة؟".

اختبار ملغرام كان يتمثل في ثلاث عناصر:

1- شخص"أ" يمثل القائد:  يقوم بأمر المشترك في الاختبار بإيذاء الشخص "ج" بصعقات كهربائية.
2- شخص "ب" يمثل المشترك في الإختبار الذى ينفذ أوامر القائد .
3-  الشخص "ج"  الذى يعتقده المشترك يُصعق بالكهرباء لكنه في الواقع يقوم بالتمثيل اتفاقاُ مع القائد.

اختيار المشتركين :

تم اختيار مجموعة من المشاركين في الاختبار عن طريق اعلان في جريدة بمقابل مادي ووقع الاختيار على مجموعة متفاوتة الاعمار من الرجال مابين 20 الى 50 عاماُ وتم إخبارالمشاركين أن الهدف من التجربة هو معرفة اثر العقاب في التعلم  وتم اخفاء حقيقة هدف التجربة.

advertisements

الاختبار:


يتم عمل قرعة وهمية تقع دائماً على المشترك (ب) الذى يعتقدها حقيقية فينفذ دوره المُحدد له في الاختبار وقبل الاختبار مباشرة يقول المُمثل بانه يعانى من مشكلة قلبية ليست خطيرة.

يتجه كل من المشترك (ب) و المُمثل (ج) الى غرفتين متجاورتين دون أن يروا بعضهم لكن يتواصوا فقط بالكلام . في غرفة المشترك (ب) يجد أمامه طاوله بها لوحة مفاتيح لجهاز صدمات كهربائية تتدرج من 30 الى 450 فولت و يجب على المشترك أن يوجه أسئلة محدده للمُمثل و اذا أخطأ فأنه يقول له انه أخطأ ويخبره بشده الصعقة التى سيوجهها اليه .
الممثل في الغرفة الثانية لا يُصعق لكنه يمثل الإصابه بالكهرباء  فهناك تسجيل لصرخات له كما أنه أحياناً يشتكى من الوضع الصحي لقلبه أو يقوم بالضرب على الجدار الفاصل بين الغرفتين لكى يقتنع المشترك أنه بالفعل يصعَق المُمثل.

اذا تردد المشترك في صعق المُمثل في أى مرحلة من مراحل الإختبار يأتى دور القائد (أ) يقوم باخبار المشترك بانه عليه استكمال الاختبار و انه ليس له خيار سوى الاستمرار وبعد الكثير من التحذيرات اذا استمر المشترك في اعتراضه عن استكمال الصعق فانه يتم وقف الاختبار في الحال ولن يحصل على جائزته المالية بالطبع.

النتيجة:

الكثير من المشتركين كانوا غير مرتاحين للأمر و البعض شكك ف مصداقية هدف التجربة و البعض الأخر ابدى رغبته في ارجاع المال.
و بالرغم من ان عدد كبير من العلماء قالوا في توقعاتهم لنتائج التجربة أن 1 من الألف تقريباُ من المشتركين سوف يصلون الى الصعقة القصوى (450 فولت) الا أنه في الحقيقة نسبة المشتركين الذين وصلوا الى الصعقة القصوى كانت 65% !  كما انه لم يقم شخصاً واحداً من الذين رفضوا الاختبار بطلب الغائه نهائياً  و لم يقم شخصاً بالذهاب الى الغرفة الاخرى للتأكد من سلامة المُمثل دون أن يطلب الإذن بذلك.

advertisements

النتيجة من وجهة نظر بروفيسور ملغرام: 

يقول ملغرام: النتائج كما تابعتها في المختبر، مقلقة، إنها ترجح أن الطبيعة البشرية غير جديرة بالاعتماد عليها لتبعد الإنسان عن القسوة، والمعاملة اللاإنسانية، عندما تتلقى الأوامر من قبل سلطة فاسدة. نسبة كبيرة من الناس مستعدون لتنفيذ ما يؤمرون دون أخذ طبيعة الأمر بعين الاعتبار، وبدون حدود يفرضها الضمير، مادامت الأوامر صادرة عن سلطة شرعية.

2 التعليقات:

  1. لا مستحيل مافيه مبدأ ولا ضمير ولا رحمه التجربه غريبه بس لما اتابع قصص وثائقية انصدم من المجرم لما يطيع كلام المحرض وينفذ ب غباء بعيد عن آدميته

    ردحذف
  2. المتنبي يقول :
    والظلم من شيم النفوس فأن تجد ذا عفة فلعلة لايظلم

    ردحذف